أحب القراءة للرواية منها شغف خاص، ولا أدري لما أحب أن أعلق كثير على ما أقرا وهذا ما رغبت نفسي في القيام به وأنا أكمل في يوم واحد الرواية القصيرة "سخرية" للكاتب الشاب عزيز بولطباق والصادرة عن دار النشر "الجزائر تقرأ"، ولا أدري لما لم أراها قصيرة وهي المخطوفة من نص أطول لم يرد "عزيز" أن يسرده كاملا علينا لشأن يخصه لا أريد البحث فيه، وربما "قادة" صاحب الدار يعلم السبب.. من العنوان لم أتوقع أن تكون السخرية من الحرب، لكنها كانت، غير أن الغريب في الأمر وأنا أقلب صفحات الرواية قراءة طبعا، دخلت مباشرة في عالم المكان دون سابق قراءة ولا إشارة ولا تدبير مسبق عن ماهية مكان وقوع الرواية، رغم أنه لم يصرح من البداية إلى النهاية صاحب السخرية بمكان الحدث اللهم إلا إشارات تفهم على أن المكان المقصود هو "العراق".. كنت في العراق من البداية، وأنا ابتسم لما دخلت العراق ولم يشر "عزيز" من البداية إلى أننا في العراق حيث الحرب كانت ولا تزال إلى اليوم.. بعيدا عن الشخوص لكن أهم فكرة ربما شدتني والتي تعبر على واحدة من الطباع المنتشرة...
هذا الصباح كانت الآنسة الخضراء القليشة في كاملة سعادتها، ولم تنسة تبجحها غير المعتاد طبعا لأنها قررت أن لن تكون اليوم بـــــ 50دج في الصيف؟؟؟ اقتربت منها جارتها لتقرعج طبعا عن فرحها الذي سمع به جميع من في الحي وكذا زنقة الكلاب أو دوار برسطوم، لأنها مرت عليهم خلال توجها للسوق، فالجميع يعرف حين تلتقي النساء عند عتبة الباب فبعد حديث وتبادل أخبار الهجالات والمطلقات والمزوجات والبايرات وفضائح ما وراء الأسوار وقليلا عن أخبار السيارات والسكنات الجديدة التي شتراها أهل الحي والمدينة ومرات الأنساب والعائلات في المدن المجاورة، كل هذا بالوقاف طبعا ليختم الحديث بالجملة الشهيرة "اتفضلي اشربي كاس ڤازوز أو غداء أو قهوة"، طبعا تعتذر الآنسة القليشة لجاراتها وتعدها بزيارتها ذات مساء لشرب القهوة بالفطير أو معارك السميد، لتنصرف وقد ملأت سعفتها من الحاجيات والبوليتك والتقرعيج الناس... سألتها جارتها :"كاش أخبار؟"... القليشة:" ألم تسمعي؟ هذه السنة ستكون القليشة/ الكورجات بـــــ 1000دج..." صاحت جارتها:" يا حوجي يانا، الڤليل السنة ما يعيش، قول لي علاه؟"... استمر ا...
العنوان : علمتني الحياة المؤلف : رفيقة علوش الصنف : نصوص، اقتباسات المجال : تنمية بشرية الناشر : دار المثقف للنشر المكان : الجزائر / التاريخ 2019 /48ص يظهر العنوان للكثير أنه كبير، خاصة إذا ما علمنا أن عمر الكاتبة لم يتجاوز الـ 25 عام، لكن ربما هو يدخل ضمن تلك العناوين التي لا تعبر دائما عن حقيقة المحتوى الذي يحمله الكتاب بين دفتيه، بعيد عن مختلف النقد أو التجريح الذي مس وسيمس الكتاب، إلا أنه سابق لأوانه، لأن خلال قرائتي السريعة والذي التهمته في دقائق معدودة، جعلتني أفهم ماذا أرادت أن تقول رفيقة علوش ابنة مدينة القليعة، في صفحات جمعت فيها نصوص قصيرة وخواطر مبعثرة وقصص قصيرة ذات عبرة واقتباسات لشخصيات مشهورة وعالمية، تمحورت كلها حول العلاقات الاجتماعية والعاطفية والعلاقات العامة وكيفية التعامل معها تناولت موضوعات قريبة منها حول الثقة الصداقة الذات الأن...
تعليقات
إرسال تعليق